علي بن أحمد السخاوي
9
تحفة الأحباب وبغية الطلاب
للنساء فغير صحيح إلا أنه لا يجوز لهن التبهرج والكلام مع الأجانب وإسفار وجوههن وغير ذلك من المنهيات . ما رؤى من البركة عند قبور الصالحين : واعلم أن قبور الصالحين لا تخلو من بركة ، وأن زائرها والمسلم على أهلها والقارئ عندها والداعي لمن فيها لا ينقلب إلا بخير ولا يرجع إلا بأجر وقد يجد لذلك أمارة تبدو له ، أو بشارة تنكشف له . فمما روى عن يحيى بن سعيد عن شعبة بن الحجاج قال « فتن الناس : بقبر عبد اللّه بن غالب رضى اللّه تبارك وتعالى عنه ، فأخذت من ترابه فإذا هو مسك أو تحته مسك ، وقصة هذا القبر مشهورة ولما خيف على الناس منة الفتنة سوى . وذكر ابن إسحاق قال : حدثني يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة أم المؤمنين رضى اللّه تبارك وتعالى عنها أنها قالت : « لما مات النجاشي كان يتحدث أنه لا يزال على قبره نور » . يستحب أن يدفن عند قبور الصالحين : ويستحب أن يقصد الإنسان بميته قبور الصالحين ، ومدافن أهل الخير ، ويدفنه بالقرب منهم ، وينزله بإزائهم ، ويسكنه في جوارهم ، تبركا بهم ، وأن يتجنب به قبور من سواهم ممن يخاف التأذى بمجاورته ، والتألم بمشاهدة حاله . وقد روى عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : « إن الميت ليتأذى بالجار السوء كما يتأذى به الحي . ولما حضرت أبا على الروذباري الوفاة كان رأسه في حجر ابنته فاطمة ففتح عينه ثم قال : هذه أبواب السماء قد فتحت وهذه الجنان قد زخرفت . وهذا قائل يقول يا أبا على قد بلغناك المرتبة